اختيار اللون

img img img img img img
07 2017/04
كلمة بمناسبة اليوم العالمي للسعادة

كلمة بمناسبة اليوم العالمي للسعادة

يوم ٢٠/ آذار (مارس) ،  يخصصه العالم منذ بضعة سنوات ، للحديث عن أهمية السعادة في حياة البشر ..

ولكن فاتهم ان السعادة لاتأتي بمجرد وضع الخطط الإقتصادية ، وإقامة مهرجانات وفعاليات مكلفة مادياً من دون فائدة ملموسة ، ولا تتحقق بالظهور أمام الإعلام بإبتسامات مصطنعة وكلمات منمقة ، من دون صدق وإخلاص في التفكير والتطبيق .

والعالم اليوم بجميع همومه ومشاكله ، بعيد جداً عن السعادة حتى بمقاييسهم وموازينهم ..

فأين الخلل ، وما هو الحل ؟

الخلل في غلبة النفوس السيئة ، وسيطرة الأنانية ، والإنغماس في الخداع والتضليل ، وعدم المصداقية في محاولات التغيير .

الخلل في وجود من يتبرع بيد ، ويسرق باليد الأخرى .

أما الحل ، فهو كما يبينه الإسلام ( دين الله تعالى ) ، يكون ببناء الإنسان القويم ، وتهيئة المجتمع السليم ..

الحل يكون بزرع الإيمان النقي في القلوب والنفوس ، بحيث يكون عمل الناس خالصاً لله تعالى ، ومن أجل رضاه ، وطاعة لأحكامه التي جعلها رحمة للعالمين .

الحل يكون بزرع الأخلاق وتنمية القيم النبيلة في جميع دول العالم ، وإدخالها في المناهج التعليمية والتربوية وفي المؤسسات ذات الإختصاص .

الحل يكون بالتطبيق الفعلي والسعي الجدي الحقيقي لنفع الناس وإدخال السرور في قلوبهم ..

الحل يكون بمحاولة رفع العوائق والموانع التي تعيق وتمنع سعادة البشر ..

هكذا يجب أن يكون العمل لتأتي ثماره وفوائده .

ان السعادة في نظر الإسلام ، ينبغي ان ترسم في القلوب والنفوس ، ولايكفي أن نرسم ابتسامة مصطنعة على وجوه حزينة .

وصدقوني ، وبدون مبالغة :

أسعد الناس هم القريبون من الله تعالى في السراء والضراء ، الذين يلجأون اليه ، ليتزودوا بما يزيل آلامهم أو يخففها ..

إلهي ماذا وجد من فقدك ، وما الذي فقد من وجدك

اسعد الناس هم أهل القناعة التي هي كنز لايفنى ، حيث يعمل الإنسان ويكدح بمقدار ما يستطيع ، من دون أن يحرق نفسه بنيران الهم والحقد والتذمر ..

ولذلك قد تجد فقيراً أسعد وأكثر راحة وسروراً من غني ، لأن الفقير لديه قناعة وتواصل مع الخالق تعالى بحيث تهون عنده مشاكله ، بينما قد يعاني الغني من عدم شعوره بالسعادة لعدم قناعته ، أو لفراغ روحه من أي معنى .

ونصيحتي المتواضعة للعالم أجمع أن يتعلموا من الإسلام الأصيل ، ويستلهموا منه معاني الخير والعطاء ، مهما كان الموضوع الذي يريدون الحديث عنه ، فإن الإسلام فيه تبيان وهدى ومواعظ لا يستغني عنها الباحثون عن العلم والمعرفة .

تعليقات الزوار (0)
اضافة التعليق